قطب الدين الراوندي

686

الخرائج والجرائح

6 - ومنها : ما قال أبو هاشم : إني قلت في نفسي : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمد عليه السلام في القرآن ، أهو مخلوق أو إنه غير مخلوق ؟ والقرآن سوى الله . فأقبل علي فقال : أما بلغك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام لما نزلت ( قل هو الله أحد ) خلق الله لها أربعة آلاف جناح ، فما كانت تمر بملا من الملائكة إلا خشعوا لها ، وقالوا ( 1 ) : هذه نسبة الرب تبارك وتعالى . ( 2 ) 7 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : إن الله ليعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال العباد ، حتى يقول أهل الشرك : ( والله ربنا ما كنا مشركين ) ( 3 ) فذكرت في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) ( 4 ) فقال رجل : ومن أشرك . فأنكرت ذلك ، وتنمرت للرجل ، فأنا أقوله في نفسي إذ أقبل علي فقال : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 5 ) بئسما قال هذا ( 6 ) وبئسما روى . ( 7 ) 8 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى : " لله الامر من قبل ومن بعد ) ( 8 ) فقال عليه السلام : له الامر من قبل أن يأمر

--> 1 ) " قال " م . 2 ) عنه البحار : 50 / 254 ح 9 وج 92 / 350 ح 19 ، ومدينة المعاجز : 576 ح 93 . وروى نحوه عباد العصفري في أصله : 15 باسناده عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه مستدرك الوسائل : 4 / 284 ح 2 . 3 ) سورة الأنعام : 23 . 4 ) سورة الزمر : 53 . 5 ) سورة النساء : 48 . 6 ) " ذلك الرجل " ط ، ه‍ . 7 ) عنه البحار : 6 / 6 ح 12 وج 50 / 256 ح 12 ، واثبات الهداة : 6 / 325 ح 81 ، ومدينة المعاجز : 576 ح 94 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 209 ح 28 مرسلا . 8 ) سورة الروم : 4 .